الزمخشري
66
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
281 - وقال يونس « 1 » : العرب تشم الأعراب ولا تحققه « 2 » . 282 - وقال الحسحاس بن جاب « 3 » : العرب تقع بالأعراب وكأنها لم ترده . 283 - قال ابن كيسان « 4 » : قلت للمبرد « 5 » : ثعلب « 6 » أعلم أهل زمانه ، فقال : أقسم بالمبتسم العذب * ومشتكى الصب إلى الصب لو أخذ النحو عن الرب * ما زاده إلّا عمى قلب 284 - قيل لأعرابي : ما معنى قولهم شيطان ليطان « 7 » ، وجائع نائع ؟ فقال : شيء نتد به كلامنا .
--> ( 1 ) يونس : هو أبو عبد الرحمن يونس بن حبيب ( الضبي ) البصري . أعجمي الأصل من قرية على دجلة بين بغداد وواسط عالم بالأدب ولكن غلب عليه النحو . أحد أصحاب عمرو بن العلاء كانت له حلقة بالبصرة أخذ عنه الكسائي وسيبويه . ولد سنة تسعين ومات سنة 182 ه - وله مصنفات عدة منها : معاني القرآن كبير وصغير واللغات والنوادر والأمثال . راجع ترجمته في الأعلام 9 : 344 طبقات النحويين للزبيدي ص 48 والبيان والتبيين 1 : 174 . ( 2 ) تشم الأعراب : الاشمام عند القرّاء والنحاة هو الإشارة إلى الحركة دون تصويب ولا تحققه أي أنها تتركه دون توكيد أو إثبات . ( 3 ) الحسحاس بن جاب : لم نقع له على ترجمة . ( 4 ) ابن كيسان : هو محمد بن أحمد بن كيسان أبو الحسن النحوي كان علامة فهّامة يحفظ مذهب الكوفيين والبصريين في النحو فقد أخذ عن المبرد وثعلب حتى صار أنحى منهما وفي سنة موته اختلاف ففي حين يقول الخطيب أنه مات سنة 299 ه - يقول ياقوت أنه مات سنة 320 وهي الأرجح . ( 5 ) المبرد : هو أبو العباس محمد بن يزيد المبرد . ( 6 ) ثعلب : هو أيضا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب المتقدمة ترجمته . ( 7 ) شيطان ليطان : نقول لاطه اللّه ليطا أي لعنه وقيل شيطان ليطان أتباع ويقول أبو علي القالي في أماليه : ليطان من لاط بقلبه أي لصق به . جائع نائع اسم فاعل من ناع ينوع نوعا أي رماه اللّه بالجوع والنوع وقيل النوع العطش والنائع العطشان وهو الأصح . ونتد من فعل وتد بمعنى ثبت الوتد ونتد به كلامنا أي نثبت به كلامنا وندعّمه ونقويه .